أحمد مصطفى المراغي

4

تفسير المراغي

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) تفسير المفردات الفلاح : الظفر بالمراد ، وأفلح : دخل في الفلاح ؛ كأبشر دخل في البشارة ، والمؤمن : هو المصدّق بما جاء عن ربه على لسان نبيه من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء ، والخاشع : هو الخاضع المتذلل مع خوف وسكون للجوارح ، واللغو : هجر القول وقبيحة ، والزكاة : تزكية النفس وطهارتها بفعل العبادة المالية . والفرج : سوأة الرجل والمرأة ، وحفظه : التعفف عن الحرام ، وابتغى : طلب ، وراء ذلك : أي غير ذلك ، والعادون : أي المتناهون في العدوان ومجاوزة الحدود الشرعية ، والأمانات : واحدها أمانة ، وهي ما ائتمن المرء عليه من قبل اللّه كالتكاليف الشرعية أو من قبل الناس كالأموال المودعة لديه والنذور والعقود ونحوها ، والعهد : ما عقده الإنسان على نفسه مما يقربه إلى ربه ، وما أمر به اللّه كما قال : « الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا » والرعي : الحفظ . والراعي : القائم على الشيء لحفظه وإصلاحه ، يحافظون : أي يواظبون عليها ، والفردوس : أعلى الجنة .